العدد ( 2 )
10/ 1 / 2010الأحد بعد الظهور الإلهي
اللحن: السادس
الإيوثينا: ( 9 )
القنداق: الظهور
كاطافاسيات: الظهور (2)
الأعياد الأسبوعية
10/1 غريغوريوس أسقف نيصص، دومتيانوس أسقف مليطة.
11/1 البار ثاودوسيوس رئيس الأديرة، البار فيتاليوس.
12/1 الشهيدتان تتياني وأفستاسيا، فيلوثاوس الأنطاكي.
13/1 الشهيدان أرميلس وأستراتونيكس، مكسيموس.
14/1 وداع عيد الظهور، الآباء المقتولون في سيناء وريثو.
15/1 البارّان بولس الثيبي ويوحنا الكوخي.
16/1 تكريم سلسلة الرسول بطرس، الشهيد دمسكينوس.
{ الإنجيل متى 12:4-17 }
في ذلك الزمان لمَّا سمع يسوع أنَّ يوحنا
قد أُسلِمَ انصرف إلى الجليل* وترك الناصرةَ وجاء فسكن في كفر ناحوم التي على شاطئ البحر في تخومِ زَبولونَ ونفتاليمَ* ليتمَّ ما قيل بإشِعياءَ النبي القائل: أرض زبولون وأرض نفتاليم طريقُ البحرِ عَبْرَ الأُردنِّ جليلُ الأُمم* الشعبُ الجالسُ في الظلمةِ أَبصرَ نوراً عظيماً والجالسونَ في بُقْعَةِ الموتِ وظلاله أشرقَ عليهم نورٌ* ومنذئِذٍ ابتدأَ يسوع يكرِزُ ويقولُ: توبوا، فقدِ اقترَبَ ملكوتُ السماوات. { الرسالة عبرانيين 7:13 - 16}
يا إخوة اذكروا مدبِّريكم الذين كلَّموكم بكلمة الله. تأمَّلوا في عاقبة تصرُّفهم واقتدوا بإيمانهم* إنَّ يسوعَ المسيحَ هوَ أمس واليومَ وإلى مدى الدهر* لا تنقادوا لتعاليمَ متنوِّعةٍ غريبةٍ. فإنَّهُ يَحسُنُ أن يُثَبَّتَ القلبُ بالنعمة لا بالأطعمة التي لم ينتفع الذينَ تعاطوها* إنَّ لنا مذبحًا لا سلطانَ للذين يخدمونَ المسكنَ أن يأكلوا منه* لأنَّ الحيواناتِ التي يُدخَلُ بدمها عن الخطيئة إلى الأقداس بيد رئيسِ الكهنةِ تُحرَقُ أجسامُها خارج المحلَّة* فلذلكَ يسوعُ أيضًا تألَّمَ خارجَ الباب ليقدِّسَ الشعبَ بدمِ نفسهِ* فلنخرُجْ إذنْ إليهِ إلى خارج المحلَّة حاملينَ عارهُ* لأنَّهُ ليسَ لنا ههنا مدينةٌ باقيةٌ بل نطلُبُ الآتية* فلنقرِّبْ به إذنْ ذبيحة التسبيح كلَّ حينٍ وهي ثمرُ شفاهٍ معترفةٍ لاسمه* لا تنسوا الإحسان والمؤاساةَ فإنَّ الله يرتضي مثل هذه الذبائح.
طروبارية القيامة
إنّ القوات الملائكية ظهروا على قبرك الموقر، والحراس صاروا كالأموات، ومريم وقفت عند القبر طالبةً جسدك الطاهر، فسبيت الجحيم ولم تجرب منه، وصادفت البتول مانحاً الحياة فيا من نهض من بين الأموات، يا رب المجد لـك. العظـــــــة
' توبوا فقد اقترب ملكوت السموات'
النص الانجيلي يتكلم عن بدء بشارة يسوع المسيح مبتدئًا بذكر يوحنا المعمدان، الذي كان آخر الأنبياء، وعنه قال يسوع: 'هوذا حمل الله الرافع خطيئة العالم'. وهذا يعطينا فكرة عن شخصية يوحنا المعمدان المتواضعة ورسالته كسابق للرب. قلة هم الذين يميزون ما بين شخصهم ورسالتهم، والأهم من هذا كله هو موضوع بشارة يوحنا 'توبوا فقد اقترب ملكوت السموات'، هذه الدعوة شدد عليها يسوع أيضًا.
هنا يطرح سؤالان: الأول، ما هو ملكوت السموات؟ والثاني: ما هو الشرط لدخول هذا الملكوت؟ إن كلمة ملكوت تعني وجود ملك ومملكة وأتباع لهذا الملك. فمن هو هذا الملك؟ نرى من خلال بشارة النبي السابق يوحنا أنه يشير إلى الرب يسوع بأنه الملك:' هوذا حمل الله' و'يأتي بعدي من يعمدكم بالماء و الروح' و'أنا لا أستحق أن أحل سير حذائه' وقد امتنع النبي يوحنا في النهر أن يعمد الرب يسوع إذ قال له:'أنا محتاج أن أعتمد منك'. ونرى أيضا من خلال بشارة الرب يسوع: 'مملكتي ليست من هذا العالم'.
إذاً الملك هو يسوع المسيح، وملكوت السموات بدأ بشخصه في لحظة تجسده، وبالتالي الملكوت هو حضور يسوع المسيح فيما بيننا. من هنا نرى أن القديسين تلمسوا الملكوت بحياتهم، في اتحادهم بالرب يسوع. إذا الملكوت هو عيش في حضرة الله، وهنا نصارع كي نتلمس ونبقى في هذه الحضرة حتى نكون بها مع القديسين في الآخرة.
أما شرط دخول ملكوت السموات هو التوبة 'توبوا فقد اقترب ملكوت السموات' فما هي التوبة؟ التوبة بحسب أرميا النبي هي تحول الإنسان من نفسه إلى الله، التحول من تركيزه على النفس إلى ساحة ملكوت الله.
الإنجيلي متى يعرض لنا حالة الإنسان قبل مجيء المسيح من خلال نبوءة إشعيا النبي' الشعب السالك في الظلمة وظلال الموت أبصر نورا عظيما' ويسوع كان النور لهؤلاء.
التوبة تعطينا قوة كي نعرف ذواتنا، والإنسان يخاف ذاته لأنه يتعامى عن أخطائه ولا يريد أن يظهر ضعيفا، بينما مدرسة التوبة تعلمنا أننا كلنا خطأة وبحاجة إلى رحمة الرب، والسبيل للتخلص من الخطيئة هو الاعتراف بها أمام الكاهن، والاعتذار والاستغفار من الأشخاص الذين نخطئ إليهم، وهذا فيه قوة لا ضعف. التوبة هي أن يصبح المسيح حياتنا وكياننا وفكرنا وبذلك نخرج من الظلمة والموت وتشرق فينا الحياة.
العالم اليوم بحاجة إلى توبة ليجتاز ما يرتكب بحق خليقة الله، الإنسان يجب أن يحب لأن المحبة هي من أولاد التوبة وثمارها ثمار النعمة الإلهية: 'طول أناة ولطف ووداعة ومحبة وصدق...'. ما أحوجنا اليوم إلى هذه الصفات. فلنسأل الرب يسوع أن ينير أبصارنا وبصيرتنا بنوره غير المخلوق لنعيش بحسب مرضاته بتوبة نصوح وقلوب محبة لله والناس، لننعم ببهائه الذي ظهر كاملا في معمودية الأردن كما يقول الذهبي الفم. وبذلك نستحق المجد الذي لا يبلى بين أبراره القديسين.
________________________________________ أقوال آبائية
عن الحَسَد
(للقديس باسيليوس الكبير)
ليس في قلب الإنسان شهوة أسوأ من الحسد، فهو شيء لا يؤذي المحسود وحده، بل يقرض قلب الحاسد نفسه قرضا عميقًا، ويفعل فيه فعل الصدأ بالحديد. هو حزن تُحْدثه سعادة القريب. ودواعيه عند الحسود كثيرة: إن أخصب حقل جاره... أو جمُل منظر داره... أو كان سعيدًا مع أهله. كلّ هذه أمور توغر صدره وتزيد ألمه. فهو كالمسلوخ حيًا يؤلمه كل شيء. إن رأى شخصًا قويا ومعافًى، اغتمَّ، وإن قابل إنسانًا جميلاً أو آخر ذكيًا، جُرح، وإن علم أن أحدًا ناجح، أحسّ بما يُدمي قلبه.
وأشقّ ما في هذا الداء أنه مرض مخجل: ترى الحسود خافض البصر، كالح الوجه، يشكو ويُهزل، فتسأله عمّا به فيستحي أن يقول: 'إني حسود، أشعر بمرارة في نفسي، أتعذّب من سعادة صديقي ولا أطيق الآخرين، وأرى سعادة القريب سيفًا يمزّق أحشائي'. هذا كان يجب أن يبوح به، ولكنه يفضّل الصمت، ويحتفظ بدائه الذي يضنيه ويفنيه.
وما من طبيب ولا من دواءٍ يشفي هذا المريض، لأنّ ما يرجوه من عزاءٍ هو في خراب من يحسدهم. ولا حدّ لبغضه إلا زوال نعمة قريبه. إذ ذاك ينهض ويُظهر له المودّة، حينما يراه باكيا. لا يعرف الفرح مع الفرحين بل يعرف البكاء مع الباكين. يتأسّف لوقوع النكبة، لا عطفًا على المنكوب، بل لكي يزيد إيلامها بذكر المفقود.
من أخبار الأبرشية
عيد الظهور الالهي
جريًا على التقليد المتبع في الأبرشية، ترأس صاحب السيادة راعي الأبرشية صلاة العيد وتقديس المياه في كاتدرئيتي حماة ومحردة. كانت الكنيستان غاصتين بالمصلين الذين استمعوا إلى كلمة سيادته التوجيهية المتضمنة أخلص التهاني والتمنيات مشدّداً على ضرورة التأمل في أهمية الحدث الذي تتمحور حوله أعياد التجسد الإلهي التي احتفلنا بها في الأيام القريبة الماضية، هذا الحدث الذي يعبر عن محبة الله للإنسان وضرورة مبادلة هذه المحبة وتجسيدها حياةً نقية طاهرة وثَّابةً نحو الكمال. وفي ختام كل كلمة نقل المطران للمصلين محبة وأدعية غبطته داعيًا له بدوام العافية وطول العمر.
وبهذه المناسبة ننشر بعض الشروحات عن معاني وأهمية الظهور الإلهي في الكنيسة:
الظهور الإلهي، أو ما يُعرف بعيد الغطاس، من أقدم الأعياد المسيحية وهو، من جهة معانيه اللاهوتية والروحية، لا يقل أبدًا بالسعة والعمق عن عيد الميلاد الذي يكتسب اليوم لدى عامة المسيحيين أهمية كبيرة، من خلال الاحتفال به والتحضير له.
يخبرنا التاريخ الكنسي أن المسيحيين أخذوا بالاحتفال بهذا العيد ابتداء من القرن الثاني وذلك في اليوم السادس من شهر كانون الثاني. عُرف في المرحلة الأولى بعيد الظهورات الإلهية، لأنه كان يشير إلى ظهور الله للبشر من خلال عدة أحداث: ظهوره بالجسد وميلاده من العذراء مريم؛ ظهوره للأمم بواسطة زيارة المجوس؛ ظهور الله المثلث الأقانيم بمعمودية يسوع من يوحنا في نهر الأردن إذ أتى صوت الآب قائلاً: 'هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررتُ'، والروح بهيئة حمامة أيّد حقيقة كون يسوع الكلمة الواحد مع الآب في الجوهر؛ وظهور الله في عرس قانا الجليل، أولى آيات يسوع.
استمر عيد الظهورات بتعدد معانيه حتى القرن الرابع حين فُصل عيد الميلاد عنه ليُعيّد في الخامس والعشرين من شهر كانون الأول، وأصبح عيد السادس من كانون الثاني محصورًا بظهور الله المثلث الأقانيم في معمودية يسوع أي الغطاس. وذلك للتأكيد على تجسد المسيح إثر الخلافات الخريستولوجية (أي ما يختص بطبيعة المسيح وشخصه) الحاصلة في القرن الرابع الميلادي.
لا شك في أن الكنيسة تعتبر في صلواتها أن هذا اليوم يحمل بركة خاصة على المؤمنين بحلول الروح القدس على المياه، وأنّ في هذا اليوم يُفتح الفردوس للبشر، ولكنها تفترض أنّهم مشاركون في الذبيحة الإلهية ومتحلّقون حول الكاهن الذي يطلب، في صلاة تقديس الماء الكبير، من أجل الشعب الواقف حوله ومن أجل الذين تخلّفوا لعِللٍ شرعيّة. كما أن الكاهن يحمل هذه النعمة الخاصة إلى المنازل لتقديسها بحسب ما تفترضه الصلاة عندما يطلب من أجل أن يكون الماء المقدس 'لتنقية النفوس والأجساد، لشفاء الآلام ولتقديس المنازل'. معظم المؤمنين ينتظرون بفرح تقديس منازلهم والبعض يستعجل زيارة الكاهن له خصوصًا في الرعايا الكبيرة، وهذا أمر حَسَن إن عبّر عنه المؤمن بصبر العارف أن الكاهن، ولو أبطأ لكثرة البيوت، سيصل إليه. وعند وصوله تستقبله العائلة كلها كما يليق بالمسيح الذي أرسله، وترافقه بالصلاة والتجوال معه في أنحاء المنزل، وتتعهد بالمحافظة على القداسة التي أنعم بها الله عليهم فتتحول العائلـة إلى كنـيسة صغيـرة تـسبّح الـله دائـمًا، وتـستـلهـم كلمته في كل ما تقرره، وتطلب رضاه في كل خطوة تخطوها، عندئذ يشرق نور الثالوث القدوس في قلوب أهل البيت وعقولهم. هذا هو العيد.
________________________________________ تكريس الجناح الأسقفي الجديد
ببركة أصحاب السادة الجزيلي الاحترام، إيليا مطران حماة وتوابعها، سابا مطران حوران وجبل العرب، جورج مطران حمص وتوابعها، بولس مطران حلب والاسكندرون وتوابعهما، باسيليوس مطران عكار وتوابعها، موسى المعتمد البطريركي، وبحضور حشد غفير ممثل لمؤسسات الأبرشية على تنوعها، وعلى صدى خفقان الصلوات المرتفعة من الحاضرين، ووقع أنغام فرقة مراسيم المطرانية النحاسية (حماة)، كان ليوم الثالث من هذا الشهر لقاء مع حدثٍ جلل، تم فيه تكريس الجناح الأسقفي الجديد في دير القديس جاورجيوس (محردة).
تخلل الحدث باقة من التراتيل التي أداها بعض من أفراد جوقة محردة، ومن ثم كان لسيادته بمناسبة هذا الاحتفال كلمةً، شكر فيها أولاً حضور السادة المطارنة الذين لبوا الدعوة بالحضور، وكل من أسهم في هذا العمل العظيم إسهامًا معنويًا أو ماديًا. كما أنه لمّح إلى مجموع الإنجازات التي حققتها وتحققها الأبرشية على الأصعدة كافة، فاتحًا باب العمل البنّاء على مصراعيه إلى مستقبل مشرق تزهو فيه الأبرشية، وتسير قُدمًا إلى الأمام.
ثم تقدّم صاحب السيادة جورج مطران حمص وتوابعها بالنيابة عن أصحاب السيادة الضيوف بكلمةٍ، قرّظ فيها راعي هذه الأبرشية، وأشاد بنموذجية عمله، وبكونه مثالاً يُحتذى بالهمة والنشاط والعمل الصامت. ودعا له في ختام مقاله بطول العمر والعافية.
مطرانية حماه وتوابعها
06, 2010
نشرة الرعية -العدد33 تاريخ 15-8-2010
العدد ( 33 )
15/ 8 / 2010
الأحد ( 12 ) بعد العنصرة
اللحن: الثالث
الإيوثينا: ( 1 )
القنداق: للرقاد
ك....